السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

176

مختصر الميزان في تفسير القرآن

قال في مراصد الاطلاع : أبطح بالفتح ثم السكون وفتح الطاء والحاء المهملة كل مسيل فيه رقاق الحصى فهو أبطح ، وقال ابن دريد : الأبطح والبطحاء السهل المنبسط على وجه الأرض ، وقال أبو زيد : الأبطح أثر المسيل ضيقا كان أو واسعا ، والأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى لأن مسافته منهما واحدة ، وربما كان إلى منى أقرب وهو المحصب ، وهي خيف بني كنانة ، وقد قيل : إنه ذو طوى ، وليس به ، انتهى . على أن الرواية بعينها رواها غير الثعلبي وليس فيه ذكر من الأبطح وهي ما يأتي من رواية المجمع من طريق الجمهور وغيرها . وبعد هذا كله فالرواية من الآحاد ، وليست من المتواترات ولا مما قامت على صحتها قرينة قطعية ، وقد عرفت من أبحاثنا المتقدمة أنا لا نعول على الآحاد في غير الأحكام الفرعية على طبق الميزان العام العقلائي الذي عليه بناء الإنسان في حياته ، وإنما المراد بالبحث الآنف بيان فساد ما استظهر به من الوجوه التي استنتج منها أنها موضوعة . وفي المجمع : أخبرنا السيد أبو الحمد قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي قال : أخبرنا أبو بكر الجرجاني قال : أخبرنا أبو أحمد البصري قال : حدثنا محمد بن سهل قال : حدثنا زيد بن إسماعيل مولى الأنصار قال : حدثنا محمد بن أيوب الواسطي قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه قال : لما نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عليا يوم غدير خم قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، فقال ( فطار ، ظ ) ذلك في البلاد فقدم على النبي النعمان بن الحارث الفهري فقال : أمرتنا من اللّه أن نشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه ، وأمرتنا بالجهاد وبالحج وبالصوم والصلاة والزكاة فقبلنا ، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شيء منك أو أمر من اللّه تعالى ؟ فقال : بلى واللّه الذي لا إله إلا هو إن هذا من اللّه . فولى النعمان بن الحارث وهو يقول : اللهم إن كانت هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا